ما بدأ كنقاش أثناء رحلة برية حول ورق التواليت، تحول إلى مسيرة مهنية نبعثها حبنا للهواء الطلق. قبل أن نصبح «فريق سوبارو/ليف نو تريس» للسفر، كنا مجرد شخصين في رحلة برية عبر كولورادو. كانت أيامنا مليئة برحلات الظهر، والمسارات الطويلة، والتخييم. وكأي رحلة برية جيدة، قضينا ساعات طويلة داخل السيارة.
كنا نأمل في الحصول على إجابات حول موضوع ساخن: ورق التواليت. هل نأخذه معنا أم ندفنه في حفرة صغيرة؟ كنا بحاجة إلى إجابات، لذا عثرنا على بودكاست يستضيف شخصًا حاصلًا على شهادة «لا تترك أثرًا». وبحلول نهاية الحلقة، أصبحنا مقتنعين تمامًا.
ولتمضية بقية الرحلة، قررنا حفظ المبادئ السبعة كلها. كنا نختبر بعضنا البعض. وكررناها بصوت عالٍ. وحاولنا مرارًا ترتيبها دون أن نخطئ.
بعد ثلاثة أسابيع، وبينما كنا نتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، شاهدنا منشوراً عن وظيفة شاغرة في فريق "سوبارو/ليف نو تريس" المتنقل. نظرنا إلى بعضنا البعض وسألنا: «هل نفعلها؟» ثم أجبنا: «بالتأكيد!»
قدمنا طلب التوظيف. وبعد أربعة أسابيع، وعقب عدة مقابلات، حصلنا على الوظيفة التي طالما حلمنا بها.

دائرة كاملة، بأفضل طريقة ممكنة. ما بدأ كنقاش أثناء رحلة على الطريق حول التبرز في حفرة مخصصة وماذا نفعل بورق التواليت، تحول إلى مسيرة مهنية ترتكز على مساعدة الآخرين في الحفاظ على الطبيعة. ليس سيئًا بالنسبة لبودكاست استمعنا إليه فقط لنتفوق في نقاش. والآن، بصفتنا «فريق سوبارو/ليف نو تريس المتجول»، نقضي 11 شهرًا نتنقل من الساحل إلى الساحل على متن سيارة «سوبارو أوتباك»، وننام في خيمة مثبتة على سطح السيارة. نحن الذراع التعليمي لمنظمةLeave No Trace، ونقوم بتعليم طرق عملية وقابلة للتطبيق يمكن للناس من خلالها تقليل تأثيرهم على البيئة أثناء الاستمتاع بالهواء الطلق. يأخذنا عملنا إلى الطريق في شكل تدريبات وورش عمل وفعاليات توعوية ومشاريع إدارية عملية. تُمكّن منظمة Leave No Trace الناس من حماية الأماكن التي يحبونها أثناء الاستمتاع بالأنشطة الترفيهية بشكل مسؤول.

إن اتباع أسلوب حياة «لا تترك أثراً» ليس أمراً نلتزم به فقط خلال البرامج. فما أن تدرك كيف تؤثر أفعالك اليومية على النظم البيئية من حولك، حتى تبدأ هذه الإدراكات بشكل طبيعي في تشكيل خياراتك اليومية. وسواء كنا نتنقل بين الفعاليات أو نبتعد عن العالم الخارجي عمداً لاستعادة طاقتنا من خلال المشي لمسافات طويلة أو الرحلات على الأقدام، فإننا عادةً ما نمارس أنشطتنا الترفيهية في نفس الأراضي العامة التي نُعلِّم عنها. تتجلى هذه الفلسفة في روتيننا اليومي بشكل كبير من خلال بعض القرارات البسيطة والعملية: نتجنب استخدام المواد التي تستخدم لمرة واحدة كلما أمكن ذلك، ونعتمد بشدة على المعدات المتينة والقابلة لإعادة الاستخدام.
التخييم لأكثر من 160 يومًا في 23 ولاية
معداتنا أساسية، ونستخدمها باستمرار. في العام الماضي، قضينا أكثر من 160 يومًا في التخييم على مدار 11 شهرًا. ليس لدينا غرفة مخصصة للمعدات. لا توجد حائط مزين بحقائب معلقة بشكل مثالي. ولا صناديق موصوفة. سيارتنا سوبارو هي منزلنا، وكل شبر بداخلها له غرض. إذا حصلت قطعة جديدة على مكان في سيارتنا، فهذا يعني أن شيئًا آخر يجب أن يُستبعد ويجب التبرع به. يتم نقل هذه المعدات إلى الفصول الدراسية وعلى المسارات. يتم حشرها في مساحات ضيقة وإخراجها مرة أخرى في الفصل الدراسي أو المخيم التالي. كل شيء يتعرض للضرب ليس فقط من جراء السير لمسافات طويلة على الطرق الترابية، ولكن أيضًا من جراء الضغط والتكديس في سيارة تعمل كمنزل ومكتب لنا.


لقد غيّر أسلوب الحياة هذا طريقة تفكيرنا في المساحة والنفايات. لم يعد هناك مكان للأغراض المكررة التي تؤدي نفس الوظيفة. ولا مكان للأدوات التي تتلف بعد موسم واحد. وينطبق الأمر نفسه على النفايات اليومية. الأغراض التي نستخدمها هي زجاجات المياه القابلة للتصرف، وأدوات المائدة القابلة لإعادة الاستخدام، والحقائب القوية القابلة لإعادة الاستخدام، والحاويات، وأكواب القهوة. استبدال الأغراض التي تستخدم لمرة واحدة بأشياء يمكنها الصمود لآلاف الأميال بدلاً من بعد ظهر واحد. منتجات أقل يمكن التخلص منها. نفايات أقل للتعامل معها في نهاية اليوم.
أنظمة غذائية فعالة أثناء السفر
عندما يتحول قاع حقيبة التبريد الخاصة بك إلى حساء غامض، تعلم أن الوقت قد حان للتحديث. فالحياة على الطريق تتطلب نظامًا لتخزين الطعام يكون بسيطًا وموثوقًا، والأهم من ذلك، نظامًا يمنع تراكم القمامة في السيارة بينما نبحث عن صندوق القمامة التالي.
خلال العامين الماضيين من حياتنا على الطريق، كان التحول من المبرد التقليدي إلى المبرد الكهربائي بمثابة نقطة تحول جذرية. فقد أحدث التخلص من شراء الثلج والأكياس البلاستيكية التي لا مفر منها تغييرًا جذريًا في حياتنا. إن الجمع بين المبرد الكهربائي وحاويات الطعام القابلة لإعادة الاستخدام والأكياس المتينة القابلة لإعادة الاستخدام هو سلاحنا السري. فنحن نُعد وجباتنا مسبقًا، ونحتفظ بالبقايا، ونتجنب جبل العبوات التي تُستخدم لمرة واحدة والتي ترافق تناول الطعام أثناء التنقل. نعود إلى المنزل دائماً وبحوزتنا بقايا الطعام من المطاعم. نحضر معنا حاوياتنا ونتجنب استخدام الستايروفوم والكرتون الرقيق المخصص للطمر.

ميزة إضافية: حاويات الطعام المعدنية القابلة لإعادة الاستخدام محكمة الإغلاق، وتوفر حماية حقيقية لطعامنا. لن تتعرض السندويشات للتكسر. ولن تتناثر حساءات المبرد الغامضة في كل مكان. كل شيء يُرتب بشكل منظم، ويبقى مغلقًا بإحكام، ويصمد طوال الرحلة إلى موقع التخييم التالي.
بالنسبة لنا، هذا هو ما يعنيه تطبيق مبدأ «لا تترك أثراً» في الحياة اليومية. إنه يتعلق باكتشاف الأنظمة العملية التي تناسبنا. فالأمر يتعلق بالممارسة، وليس بالكمال. إنها معدات متعددة الاستخدامات سواء كنا ندرّس أو نمارس رياضة المشي لمسافات طويلة، أو حتى عندما نتناول بوريتو من محطة الوقود بين البرامج.
معدات متينة للرحلات الطويلة
تُختزل رحلة السفر بحقيبة الظهر الحياة إلى أساسياتها. فأنت تخطط بذكاء، وربما تضيف بعض الكماليات. ولا تحمل سوى ما تحتاج إليه. وتعتمد على ما تحمله معك. وترافقنا هذه النظرة إلى السيارة وإلى برامجنا. لذا، خطط مسبقًا وحزم أمتعتك بعناية.

ليس عليك تغيير كل شيء بين عشية وضحاها. ابدأ بخطوات صغيرة. استبدل أحد الأدوات التي تُستخدم لمرة واحدة بأخرى قابلة لإعادة الاستخدام. ارفض استخدام أدوات المائدة الجاهزة واحمل مجموعة معك في حقيبتك. البحث عن المعلومات مفيد جدًا. إن أمكن، استثمر في أدوات مصممة لتدوم طويلاً.
بالنسبة لنا، لا يزال الأمر يعود إلى تلك المحادثة التي دارت في السيارة. فقد أدى سؤال بسيط حول ورق التواليت إلى مسيرة مهنية، ورحلات امتدت لآلاف الأميال على الطرقات، والتزام يومي بالسفر بطريقة واعية. وسواء كنا نقدم دروسًا في حديقة بالمدينة أو نتنزه في أعماق المناطق النائية، فإن الهدف واحد: تقليل الأثر البيئي، وحمل الأغراض الضرورية فقط، وترك المكان بنفس جماله لمن سيأتي بعدنا.

كتب هذا المنشور جانيل سولاند وروب بيلتون، عضوا فريق «ليف نو تريس» المتنقل. وقد نُشر في الأصل على موقع Osprey.com.

